السيد محمد تقي المدرسي

9

فقه العهود والمواثيق

الوصية في الكتاب والسُنَّة 1 ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( البقرة ، 180 - 182 ) . هدى من الآيات : بعد الحديث في الآيات السابقة على آيات الوصيّة عن حرمة النفس والقصاص الذي ينتهي بالموت ، يتحدث القرآن عن الوصيّة باعتبارها تثبِّت حق الإنسان في أمواله حتى بعد الممات ، وبذلك يتكرّس هذا الحق في حالة الحياة بالطبع ، والوصيَّة - كما تقول الآية الكريمة - مكتوبة على ذوي اليسار الذين ينبغي أن يوصوا لأقاربهم . والوصيّة حق ثابت على المتقين لكي لا يضيِّعوا حق الوالدين والأقارب ، ولم يتحدث القرآن عن الوصيّة للأولاد لأنهم الجيل